24/05/2026
ذكرى وفاة أبو ضحكة جنان
(15 سبتمبر 1912-24 مايو 1972)
النشأة والبداية الصعبة
الميلاد: اتولد إسماعيل ياسين في 15 سبتمبر 1912 في مدينة السويس.
نشأ في أسرة ميسورة الحال في البداية، والده كان صائغ ذهب معروف. لكن والدته توفت وهو صغير، وأبوه أفلس ودخل السجن بسبب الديون.
اضطر إسماعيل يس إنه يسيب المدرسة (خرج من الصف الرابع الابتدائي) واشتغل منادي أمام محل أقمشة عشان يقدر يصرف على نفسه، وعاش طفولة قاسية جداً مليانة حرمان.
كان بيعشق الفنان محمد عبد الوهاب ويحلم يكون مطرب زيه. وفي سن الـ 17، قرر يسيب السويس ويسافر القاهرة عشان يدور على فرصة في عالم الفن.
رحلة الصعود: من المونولوج إلى السينما
بداية غنائية متعثرة: لما جه القاهرة، اكتشف إن صوته مش مناسب للغناء العاطفي بالشكل التقليدي، وعانى من الجوع والتشرد لفترة، وكان بينام في المساجد (زي مسجد السيدة زينب).
ملك المونولوج: نقطة التحول كانت لما اتجه لفن "المونولوج الإنتقادي" رفقة التوأم الفني والكاتب الكبير أبو السعود الإبياري (اللاين ده كان عبقري وصنع تاريخهم).
اشتغل في ملهى "بديعة مصابني" وبقى أشهر وموزع ومقدم مونولوجات في مصر، وحققت مونولوجاته نجاح ساحق بسبب خفة دمه ونقده الاجتماعي الذكي.
سنة 1939، اختاره المخرج فؤاد الجزايرلي عشان يظهر في أول فيلم ليه وهو (خلف الحبايب). ومن هنا بدأت رحلته في الأدوار الثانية والمساعدة.
في بداية الخمسينات، تحول إسماعيل ياسين لـ "ظاهرة شباك التذاكر" الأولى. وبدأ يقدم أفلام بتشيل اسمه، ودي كانت سابقة في السينما العربية.
سلسلة أفلام الجيش والشرطة
عمل مجموعة أفلام شهيرة جداً بالتعاون مع فطين عبد الوهاب، وكان هدفها تقديم قوات الجيش والشرطة بشكل قريب من الشعب وبطابع كوميدي، ومنها:
إسماعيل ياسين في الجيش
(1955)
إسماعيل ياسين في البوليس (1956)
إسماعيل ياسين في الأسطول (1957)
إسماعيل ياسين في الطيران (1959)
أشهر الثنائيات الفنية
مع شادية: شكلوا ثنائي غنائي واستعراضي وكوميدي من أروع ما يمكن في أفلام زي: (الستات ما يعرفوش يكدبوا, في الهوا سوا).
مع عبد السلام النابلسي: ثنائية "الشاب الفهلوي" و"الطيب الساذج" في أفلام زي (اسماعيل ياسين بوليس السرى، حلاق السيدات).
مع زينات صدقي: المواجهات الكوميدية بينهم والإيفيهات المتبادلة كانت بتفجر ضحك في أي فيلم جمعهم.
مفارقة فنية: رغم إنه كان بيقدم شخصية الساذج أو "البليد" في كتير من أفلامه، إلا إنه في الحقيقة كان شخص ذكي جداً، دقيق في مواعيده، وقارئ ومثقف.
سنة 1954، أسس فرقة مسرحية تحمل اسمه بالتعاون مع رفيق عمره أبو السعود الإبياري، واستمرت الفرقة دي 12 سنة كاملة، قدموا خلالها أكتر من 50 مسرحية حققت نجاحات جماهيرية واسعة، وكانت بتعرض في مصر والوطن العربي.
سنوات الغروب والنهاية الحزينة
من منتصف الستينات، بدأت الأضواء تنحسر عنه تدريجياً لعدة أسباب:
تغير ذوق الجمهور: وظهور جيل جديد من الكوميديانات (زي ثلاثي أضواء المسرح).
الأزمات المرضية: أصيب بمرض النقرس اللي أثر على حركته وشغله.
الضرائب والديون: تراكمت عليه الضرائب بشكل رهيب، وتم الحجز على عمارته اللى بناها من شقاه، وحجزوا على رصيده في البنك، لدرجة إنه متبقاش معاه غير جنيهات بسيطة.
العودة للمونولوج: اضطر في أواخر حياته إنه يسافر لبنان ويشتغل في أدوار صغيرة، ورجع يغني مونولوجات في الملاهي الليلية عشان يقدر يصرف على بيته، ودي كانت مرحلة قاسية وصعبة على فنان بتاريخه.
الوفاة والرحيل
توفي الفنان الكبير إسماعيل ياسين في 24 مايو 1972 إثر أزمة قلبية حادة، قبل ما يكمل تصوير دوره الصغير في فيلم (الرغبة والضياع) مع نور الشريف. واقيمت له جنازه مهيبه .
رحل وساب خلفه ثروة فنية ضخمة تقدر بأكتر من 160 فيلم ومئات المونولوجات والمسرحيات اللي لسه لحد النهاردة بتضحك الصغير والكبير من قلبهم.
اكتبولنا فى التعليقات ايه اكتر فيلم بتحبوه لأبو ضحكه جنان ؟!
✍️ أبو عمرو
#نوستالجيا