19/09/2025
كذبة #الكسكس وماسينيسا
بالإضافة إلى التاريخ والتراث المادي النوميدي. تعرض التراث المغاربي الغير المادي للخداع والأكاذيب والنصوص الزائفة. وآخرها اكتشاف جرار بدائية لصنع الكسكس في مقبرة ماسينيسا (القبر الذي لا يوجد للتذكير في الجزائر).
هذا النص الكاذب والاكتشاف الزائف روج له في عدد كبير من مواقع شبكة الإنترنت وذكره ايضا بعض الإعلامييون و قدموه كأنه نصا للباحثة الفرنسية Lucie Bolens. إلا أن بحث Google بسيط يسمح لك للعثور على المستند الأصلي : PDF مفبرك و مؤلفه غير معروف، يحتوي على مصادر كاذبة.
و عندما أعدنا قراءة الدراسة الحقيقية للفرنسية Bolens،إكتثفنا أنها تتحدث في الواقع عن أقدم #دليل على استهلاك الكسكس و هو وصفة طبخ يعود تاريخها إلى ميلادي، وليس قبل و في #الأندلس.
و في عام 1949 نشر ماكسيم رودنسون أيضا دراسة عن الوثائق المتعلقة بالطبخ العربي في العصور الوسطى. ووفقاً له، فإن الكسكس، يعود أصله البعيد - على الأقل بالنسبة لحبوب الكسكس - إلى سكان ، الذين كانو يعرفو باسكلاكهم الكبير للحبوب العظماء.
وهناك أيضا مؤشرات أخرى حول عملية الطهي النموذجية للكسكس، وخاصة تبخير الحبوب على مرق في وعاء تيراكوتا، والتي قد يكون أصلها قبل القرن العاشر في منطقة من . ذهب إلى مالي في عام 1352، وفي ما يعرف الآن بموريتانيا، كان هناك كسكس الدخن. كما لاحظ كزة أرز في منطقة مالي في عام 1350. وينبغي أيضاً أن نتذكر أن السكان الأمازيغ في المغرب الأقصى استخدموا النساء السود لطهي الكسكس لقرون، وهو ما يمكن أن يكون مؤشراً إضافياً على الأصل الصحراوي لهذا الغذاء.
في المغرب الأوسط ( #الجزائر)، تم العثور على أقرب ذكر لـ "الطعام" أو الكسكس في سجل للمتصوفة كتبه في أواخر القرن العاشر أبو زكريا يحيى: "يعد أهل ولقلا طعام تعلوه النقانق التي تحتوي على آثار البراز"
و في #صقلية و #تونس، يعود أقرب ذكر للكسكس إلى القرن الثالث عشر (فترة #الحفصيين)، وهي فترة مهمة للغاية لتطوير التجارة البحرية على ساحل تراباني. في حين أن #الفداوش (المعكرونة) فقد أدخلت إلى إيطاليا بفضل الأغالبة.
في عام 2018، حاولت وسائل الإعلام الجزائرية تسجيل الكسكس كغذاء من أصل جزائري، مع تصنيع أدلة كاذبة ووثائق مزورة عن آثار الكسكس في قبر ماسينيسا.