تاريخ بني إسحاق-L'histoire de Beni Ishaq

تاريخ بني إسحاق-L'histoire de Beni Ishaq Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de تاريخ بني إسحاق-L'histoire de Beni Ishaq, Musée d’histoire, Zitouna.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعتذر عن هذا الغياب الطويل.سنقوم اليوم بنشر موضوع جديد، يخص الفحص الجيني لعينات بني اسح...
12/04/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعتذر عن هذا الغياب الطويل.

سنقوم اليوم بنشر موضوع جديد، يخص الفحص الجيني لعينات بني اسحاق.

كنا قد اشرنا سابقا انه توجد ثلاثة انواع من الاختبارات لتحديد الاصول وهي كالتالي مرتبة حسب الاهمية:

1) اختبار فحص الكروموزوم الذكري Y-DNA وهو فحص يسمح بتحديد السلالة الأبوية وقد نشرنا النتائج سابقا.

2) اختبار فحص الميتوكوندريا الانثوية mtdna

لتحديد الجينات الامومية التي توارثتها من امك.

3) واليوم سنتحدث عن اختبار الاوتوسومال Autosomal DNA:

هذا الاختبار يفحص لك تركيبتك الجينية ككل التي توارثتها من امك وابيك التي ورثوها من اجدادك وجداتك: هذا الفحص يأخذ بالحسبان جينات الوالدة التي ورثتها من والديها وجينات والدي واليدها وهكذا يتفرع تصاعديا في اجدادها . ونفس الشئ بالنسبة لجينات والدي الأب : أمه وأبوه ( وكل أجداده وجداته من ناحية الأب والأم معا -- يتفرع تصاعديا في جينات أجداد الأب وجداته.

هذا الفحص يعطيك درجة الاختلاط والأصول المختلفة التي دخلت خلال القرون الماضية في تكوين أجدادك من ناحية كل من أجداد والدك + أجداد والدتك معا (الصورة رقم 1).

يمكن القول ايضا أن نتيجة هذا الفحص تظهر لك كمية الاعراق التي اثرت في تركيبتك الجينية عبر آلاف السنين. هذا الفحص يميل للتمثيل الجغرافي أكثر من التمثيل الجيني: نتيجة هذا الفحص تظهر لك على شكل نسب مئوية مصنفة حسب مناطق جغرافية محددة مثلا (الشرق الاوسط، شمال افريقيا، جنوب اوروبا … الخ).

□ البحث:

قمنا بفحص 5 أشخاص من 5 عائلات مختلفة، من فروع مختلفة من بني اسحاق الڨوفي لتحديد نسبة الاختلاط وكمية الاعراق و العينات هي كالتالي:

1- عينة من بودودح (بوالصلصال).

2- عينة من الغامش (بوشوخ).

3- عينة من آنسم (بولمطافس).

4- عينة من افدان أولاد منصور (بوزناد).

5- عينة من الزورق (مصيبح).

□ النتائج جاءت كتالي:

- أول ملاحظة: الجينات التي تدخل في التركيبة الجينية لسكان الڨوفي تنتمي للمناطق الجغرافية التالية: شمال إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، بلاد الشام، شبه الجزيرة العربية، شبه الجزيرة الايبيرية (إسبانيا والبرتغال) وإيطاليا (المناطق موضحة في الخريطة رقم 2).

- ثانيا: لفهم النتائج، نأخذ كمثال عينة بوالصلصال، تحصلنا على النسب المئوية التالية:

• شمال افريقيا= 76,8%

• جنوب الصحراء الكبرى= 5,6%

• بلاد الشام= 3,2%

• شبه الجزيرة العربية= 4,8%

• شبه الجزيرة الايبيرية (إسبانيا والبرتغال)= 9,6%

كيفية قراءة هذه النتائج؟

بالنسبة لنتيجة بوالصلصال، يعني 76,8% من التركيبة الجينية التي توارثها بوالصلصال من أمه وأبوه التي ورثوها بدورهم من اجدادهم منذ قرون تشبه جينات شمال إفريقيا، 5,6% تشبه سكان جنوب الصحراء الافريقية، 3,2% تشبه سكان بلاد الشام، 4,8% تشبه سكان الخليج و 9,6% سكان ايبيريا.

- النتائج موضحة في الجدول (الصورة رقم )

- بعض الملاحظات عن هذه النتائج:

• المكون الشمال الافريقي هو الأعلى في كل العينات، الأعلى عند عينة بوزناد بنسبة تزيد عن 80% والاقل عند عينة بوشوخ بنسبة 65% فقط وهي نسبة ضعيفة نوعا ما بالنسبة للعينات الجزائرية.

• كل العينات تملك مكون جنوب الصحراء الكبرى لكن بنسب قليلة، تصل الى نسبة 5,8% عند عينة بوالصلصال.

• بالنسبة للمكون الجيني العربي فهو قليل، موجود فقط عند بولمطافس وبوالصلصال ومنعدم عند عينات بوزناد بوشوخ ومصيبح.

• نفس الشيء بالنسبة للتركيبة الجينية لسكان بلاد الشام، فرغم أنها موجودة في جميع العينات لكنها بنسب ضعيفة، باستثناء عينة مصيبح: أكثر من 16% من الجينات الموروثة تشبه سكان بلاد الشام.

• الموروث الجنوب الاوروبي (إيطاليا، إسبانيا والبرتغال) موجود في كل العينات، خاصة مكون شبه الجزيرة الايبيرية وبنسب أعلى من المكونات العربية وبلاد الشام خاصة عند عينة بوشوخ: تقريبا 30% من الجينات تشبه جينات جنوب اوروبا وهذا مايفسر انخفاض المكون الشمال الافريقي عند عينة بوشوخ.

• كنا تحدثنا سابقا عن عينة بوشوخ وسكان الغامش عندما قمنا بتحديد السلالة الأبوية، التي ظهرت تنتمي إلى السلالة G وهي سلالة غير افريقية عكس باقي عينات بني اسحاق بل من الاناضول، منتشرة غرب البحر الأبيض المتوسط ويعتقد أنها دخلت منذ آلاف السنين إلى شمال إفريقيا وخاصة شمال الجزائر والمغرب عن طريق إيطاليا وايبيريا.

• ملاحظة مهمة: النتائج التي تحصلنا عليها هي نتائج فردية. مثلا نتيجة بولمطافس تخص الشخص الذي قام بالفحص وليس كل أفراد عائلة بولمطافس ستكون لديها نفس النتيجة ..لماذا؟

لأن فحص الأوتسومال مثلما أشرنا اليه في بداية المنشور، يعطيك تركيبتك الجينية ككل التي توارثتها من امك وابيك، يعني هناك اختلاف بين ابناء العم نظرا لاختلاف الوالدين.

اختلاف نتائج الفحص الجيني بين أبناء العمومة أمر طبيعي. بين ابناء العم يكون غالبا اختلاف بسيط في النسب المئوية، خاصة في المناطق الجبلية المعزولة.

□ هذه النتائج تظهر ان ابناء المنطقة لديهم موروث بربري شمال افريقي قديم جدا، نظرا للنسب الشمال الافريقية المرتفعة لكن النتائج تظهر أيضا اختلاط. تاريخيا شمال إفريقيا هي منطقة استراتيجية مثلت جسراً حضارياً وتجارياً وثقافياً عبر التاريخ، تعاقبت عليها شعوب وحضارات عديدة امتزجت لتشكل هوية فريدة. سكنتها قبائل بربرية أو أمازيغية أصيلة، ومرت بها حضارات الفينيقيين، القرطاجيين، الرومان، الوندال، البيزنطيين، والفتح الإسلامي المبارك، مما جعلها مركزاً لتلاقح الثقافات.
الموروث الجيني لبني اسحاق يظهر أنهم سكنوا مناطق يمكن اعتبارها "مفترق طرق"، حيث ساهمت في الربط بين المتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء، المشرق مع المغرب مما خلق مزيجاً جينيا.
في الاخير نشكر كل من ساهم في هذه الدراسة والبحث الصغير حول تاريخ المنطقة من الناحية العلمية.
هل هذه النتائج منطقية بالنسبة لكم؟ مفاجأة؟

كل من يحتاج اوتحتاج توضيح أو لديه سؤال، يمكنه المشاركة أو مراسلتنا على الخاص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،استطعنا الحصول على صورة لإحدى شيوخ بني اسحاق وبالضبط من منطقة عين اغبال.تم التقاط الصورة...
31/12/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
استطعنا الحصول على صورة لإحدى شيوخ بني اسحاق وبالضبط من منطقة عين اغبال.
تم التقاط الصورة في الفترة ما بين 1957 و 1961 من طرف المصور الفرنسي Pierre Bourdieu.
حسب المعلومات التي ترافق الصورة، فإن هذا الشيخ قد تجاوز القرن، من مواليد 1861 على الأقل.
تم تعديل الصورة الأصلية وإضافة الألوان مع نشر الصورة الأصلية.

السؤال موجه لأبناء المنطقة خاصة سكان أغبال والمناطق المجاورة لها: من يستطيع التعرف على هذا الشيخ؟ (الله يرحمو ويغفر له ويسكنه فسيح جناته).
عصام/نسيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نواصل الحديث عن تاريخ الشرايع. بعد ثورة المقراني سنة 1871، قامت سلطات الإحتلال الفرنسي ...
07/09/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نواصل الحديث عن تاريخ الشرايع.
بعد ثورة المقراني سنة 1871، قامت سلطات الإحتلال الفرنسي بمعاقبة بعض القبائل التي شاركت في الثورة وقامت بمصادرة أراضي دوار الڨوفي (بني اسحاق)، دوار أفنسو (ويشاوة) ثم قررت سنة 1872 إنشاء قرية أو مركز أوروبي استيطاني أطلقت عليه اسم الشرايع.
خلال مصادرة الأراضي قامت باستثناء بعض الشخصيات من المصادرة لكنها بدأت في التفكير في عدم إعفاءهم ومصادرة جميع الأراضي التي تحتاجها ومنحها للمعمرين الفرنسيين الجدد، وهذا ما سنتطرق اليه من خلال احدى وثائق الارشيف (الصفحات 1-3) وهي عبارة عن مراسلة من القائد الأعلى لمحافظة قسنطينة سنة 1875:"الفقرة الرابعة من برقية الحاكم العام، المؤرخة في الثامن من هذا الشهر من سنة 1875، رقم 4710، والتي هي موضوع مراسلتي اليوم، تخص الوضع الذي سيُفرض على سكان إقليم الشرايع الأصليين الغير معنييين بمصادرة الاراضي. وفي هذا الصدد، يُكلفني الحاكم بإبلاغ المعنيين، في حال وجود أي صعوبات في تركهم داخل محيط القرية الجديدة، بالتزام الإدارة بمصادرة أراضيهم بعد الحصاد، لكنهم سيتحصلون على تعويضات كبيرة. كما يدعوني إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تحديد هذا التعويض مسبقًا، حتى يتسنى توطين السكان الأصليين النازحين فور مغادرتهم أراضيهم. يجب إعطاء الاولوية لمسألة توفير جميع الأراضي عند قدوم المعمرين الفرنسيين للشرايع، فهي أساس إنشاء مركز سكاني أوروبي جديد. لذلك، أطلب منكم، يا سيدي الجنرال، أن تدعو القائد الأعلى للقل إلى دراسة جميع هذه التفاصيل بعناية فائقة. عليه أولاً أن ينظر في العيوب المحتملة من إبقاء جزء من سكان الشرايع الأصليين، غير معنييين بمصادرة الاراضي التي يملكونها في الشرايع، ثم يدرس إمكانية نقلهم إلى أماكن أخرى مقابل تعويضات إذا لزم الأمر، بعد ضمان دعم السكان الأصليين لهذا الترتيب. أهم شيئ هو أن يصلني التقرير في أقرب وقت ممكن.
- الوثيقة الثانية (الصفحات 4-5-6) هي عبارة عن تقرير عن وضعية المعفيين من مصادرة الأراضي من إعداد القائد العام للقل سنة 1875:
1- دوار أفنسو: توجد ثمانية وثلاثين قطعة أرض، من بينها أحد عشر قطعة أرض معروفة الحدود، تقع جميعها شمال الطريق المؤدي من القل إلى بيسومبورغ (الزيتونة)، من بداية قرية الشرايع إلى عين اغلاد.
- يسكن الحسين بن الطاهر، شيخ أولاد مرابط، وحيدًا في قطعة أرضه. كما يمتلك عمار بن علي بوزيد، شيخ دوار أفنسو، أراضي في بقية القبيلة، أما الثمانية الآخرون فهم من أبناء القل والأراضي المدنية، ولا يسكنون في الجزء الذي سيتم مصادرته، ويتاجرون أو يزرعون في ممتلكاتهم في أماكن أخرى. إذا تُركت ملكية أراضي المُستثنين، فسيكون من الضروري تحديد الحصص النسبية القائمة وترسيمها، وهي مهمة جديدة وطويلة وشاقة، إذ غالبًا ما تكون الحدود الدقيقة غير معروفة لعدم وجود عقود الملكية. علاوة على ذلك، غالبًا ما سيجد المالك الأوروبي للأرض نفسه محاطًا بحقول محروثة من قبل السكان الأصليين. لا يمكن تجميع قطع الأراضي، التي تبلغ مساحتها خمسة وعشرين هكتارًا، في قطعة واحدة تضم جيوبًا للسكان الأصليين، مما قد يؤدي إلى نزاعات.
2- دوار الڨوفي:
ينطبق الوضع نفسه على دوار الڨوفي، وتنطبق نفس العيوب على تقسيم الأراضي. من بين المُستثنين، يوجد ستة أشخاص من دوار الڨوفي يملكون تسعة وثمانين حصة ويقيمون في المنطقة التي سيتم مصادرتها.
- الاعتبارات التي تدفعني إلى الاعتقاد بأن عدم مصادرة الأراضي من المُستثنين سيشكل عقبة رئيسية أمام إقامة قرية الشرايع هي:
١- من حيث تخطيط الأراضي وصعوبة تحديدها.
٢- بسبب النزاعات التي ستنجم عن ذلك والانقسام بين الأوروبيين والسكان الأصليين.
٣- بسبب فقدان الأراضي المزروعة التي سنمتلكها.
- أشعر بالأسف بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين تم إعفاءهم من مصادرة الأراضي في السابق والذين كانوا موالين لنا خلال ثورة المقراني سنة 1871: من بينهم محمد بن الحسين شيخ دوار الڨوفي، الذي لن يملك بعد نزع ملكيته أي قطعة أرض، والحسين بن الطاهر، شيخ أولاد المرابط، ويوسف بن المسيخ، وصالح بن أحمد بن كيحل، عائلة صالح بن محمد الشيخ السابق لدوار الڨوفي وقايد الميلية، وعلي بن سعد، الذين ظلوا جميعًا موالين لنا، خاصة محمد بن الحسين شيخ دوار الڨوفي، من بين الذين أصيبوا بجروح بالغة في صفوفنا.
3. تعويضات السكان:
قبل الخوض في هذه المسألة، أردتُ تسليط الضوء على وضع السكان الأصليين المُستثنين من المصادرة والصعوبات التي يواجهونها. سأتناول الآن التعويضات التي ستُمنح لهم. لطالما حُذِّر هؤلاء الاشخاص من احتمال اضطرار الإدارة إلى التصرف في أراضيهم بعد الحصاد، لكننا اخبارناهم أيضا من أنهم سيحصلون على تعويضات كبيرة في جانب آخر. ولكن هنا تكمن الصعوبات. فقد تعهدت جماعة دوار الڨوفي ودوار افنسو بتعويض أي مالك أرض يتم مصادرة اراضيه ماليًا، لكنها لا تستطيع تعويضه بالأرض. لا يملك دوار الڨوفي أو أفنسو أي موارد في وطنهما، ولا تستطيع بقية القبيلة التخلي عن الأراضي القليلة التي تملكها للوافدين الجدد، خاصة أن أغلب الأراضي المتبقية من الدرجة الثانية (سيئة) ولا تكفي احتياجاتهم. لا يمكنهم تقديم أي تعويض بالأرض، ومن المستحيل العثور على أي أراضي عند هذه القبائل.
- حاليا هذه القبائل في وضع صعب للغاية. سيدفع أفنسو أربعة أخماس ديونهم، والبالغة 6,695.65 فرنكًا. أما بالنسبة لدوار الڨوفي، فتبلغ أربعة أخماس ديونهم 20,923.02 فرنكًا.انتزاع أراضي جديدة كتعويض سيُمثل خسارة فادحة لهم ، ستمنعهم من التعافي من الضربة الموجعة التي أصابتهم منذ ثورة المقراني سنة 1871".
- اذا قرر جيش الإحتلال الفرنسي عدم إعفاء أي شخص من مصادرة الأراضي لإنشاء الشرايع، بمن فيهم الأشخاص الذين ساندوا الفرنسيين خلال ثورة المقراني وبلغ عددهم 8 أشخاص من دوار الڨوفي، شخصيين من أفنسو والبقية هم من سكان القل وكانوا بعيدين عن مركز الأحداث.
- في الأرشيف الخاص بدوار الڨوفي (الصفحات 7-8) نجد كل من: صالح بن أحمد، ثم 5 أشخاص من المساسخة وهم يوسف من مسعود بن مسيخ، لخضر بن محمد، صالح بن محمد والطيب بن محمد وشيخ دوار الڨوفي الذي اصيب في صفوف الجيش الفرنسي محمد بن الحسين (غميرد) و صالح بن احمد خزوز (خزوز) وعلي بن سعد (احتمال كبير من عائلة عليوش)، و20 شخص من سكان القل من بينهم أحمد بن لوشاحي، أحمد بن طاوطاو، أحمد بن نيقوس، الحاج احمد بن عمران، يوسف بن كسوس...الخ أما فيما يخص أرشيف دوار أفنسو (الصفحات 9-12) فيوجد اسم واحد فقط وهو شيخ دوار أفنسو عمار بن علي بوزيد بالاضافة للشيخ الحسين بن الطاهر، شيخ أولاد مرابط المذكور سابقا في المراسلة.
- نقطة مهمة تحدث عنها القائد العام للقل وهي قضية أربعة أخماس الديون. في الحقيقة، عند مصادرة الأراضي، قرر الجيش الفرنسي منح تعويضات مالية للمتضررين لكن الجيش الفرنسي يدفع الخمس5/1 فقط أما أربعة أخماس المبلغ 5/4 فيدفعها الدوار بنفسه الذي يقوم بتعويض كل شخص فقد أراضيه. لهذا تحدث جيش الاحتلال الفرنسي في المراسلة الأخيرة عن الوضعية الصعبة لدوار الڨوفي وأفنسو ( فقدان الأراضي + ضريبة). فمثلا دفع دوار الڨوفي مبلغ 20,923.02 فرنكًا و هو رقم ضخم في تلك الفترة، حيث شارك جميع السكان في دفع هذا المبلغ، لكن بعض العائلات رفضت المشاركة وهاجرت نحو مناطق أخرى، حيث وجدنا في احدى وثائق الأرشيف المسمى رابح بن خيطر بن لغموش الذي شارك في ثورة المقراني إلى جانب فرع الزيابرة من أولاد عطية ثم عاد من جديد للڨوفي ثم غادر نحو بني اسحاق الساحل (سطيحة) ولم يدفع نصيبه من المبلغ وهو 61 فرنك (الوثائق 13 و 14). شخص آخر كان في نفس الوضعية وهو احمد بن محمد بن منصور لكنه اضطر لدفع المبلغ.
- صادر جيش الاحتلال الفرنسي حوالي 1200 هكتار من دوار الڨوفي لإنشاء مركز الشرايع، أغلبها لفرع أولاد كامل الذي كان يسكن مناطق عموش، لعراقب وغروية حيث اضطرت هذه العائلات للهجرة، اما داخليا خاصة نحو أغبال، المكوة، حجامة أو خارجيا نحو دوار سيدي عاشور، القل، أولاد معزوز، عين الطابية و نحو بني اسحاق الساحل (سيدي مزغيش، مجاز الدشيش وسطيحة). من بين هذه العائلات نذكر: رامول، بوالذهب، حسيني، بورطال، خزوز، العليش، جمعون، اودينش، بورزام، بوالحجل، عليوش، سعيدي، بالإضافة لسكان منطقة المساسخة بوهويرة، عباسي، مناصر، زندة.
من لديه معلومات إضافية عن هذه الأحداث يمكنه المشاركة بالطبع.
سنواصل الحديث عن تاريخ الشرايع في الجزء المقبل بإذن الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  في الجزء السابق، كنا قد بدأنا الحديث عن تاريخ الشرايع. - تاريخيا تم إنشاء الشرايع سنة ...
01/09/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في الجزء السابق، كنا قد بدأنا الحديث عن تاريخ الشرايع.
- تاريخيا تم إنشاء الشرايع سنة 1876، حيث تم وضع مركز الشرايع في قائمة الامتيازات العقارية التي سيتم منحها للمعمرين الفرنسيين في الجزائر خلال السنة الفلاحية الممتدة من 1 سبتمبر 1876 إلى 30 أوت 1877 لكن الموافقة الرسمية على إنشاء مركز الشرايع تعود لسنة 1872 حسب احدى وثائق الارشيف لمحافظة الجزائر التي تعود لسنة 1874:" تمت الموافقة على إنشاء مركز أوروبي (تم تسميته مركز أوروبي لكن التسمية الحقيقية هي مركز استعماري colonial) في منطقة الشرايع بقضاء القل بقرار من الحاكم العام للجزائر بتاريخ 7 جوان من سنة 1872. تقع هذه القرية على بُعد 10 كيلومترات من القل، على الطريق الجديد الرابط بين القل وبوالنغرة الذي بنته شركة بيسون-ليكوتورييه Besson-Lecouturier (شركة الفلين في الزيتونة) لتسهيل نشاطها الصناعي واستغلال غابات الفلين في المنطقة. أراضيها تشمل مساحة تقارب 2000 هكتار، مُصادرة من قبيلة بني اسحاق الڨوفي عقب ثورة المقراني سنة1871، وهي مُقسمة على النحو التالي:
1- حوالي800 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة عالية الجودة.
2- 700 هكتار من المراعي الخاصة.
3- 500 هكتار من أشجار الفليني التي ستُشكل غابة مشتركة".
- رغم أن الوثيقة الأولية تتحدث عن مصادرة 2000 هكتار من بني اسحاق الڨوفي لكن في الحقيقة تم مصادرة جزء من أراضي بني اسحاق الڨوفي (فرع أولاد كامل التي كانت تسكن زربية عموش، غروية والعراقب) وجزء من أراضي قبيلة ويشاوة (فرع بني مروان).
- تم تسمية القرية بالشرايع نسبة لجبل الشرايع، وتم اختيار مركز الشرايع في المنطقة الحدودية لدوار الڨوفي مع دوار افنسو بين اغلاد و عموش مثلما هو موضح في خرائط الأرشيف.
- تم اختيار مركز قرية الشرايع لوجود العديد من مصادر المياه بالقرب من القرية (شعبة عين اغلاد، شعبة بومليح، شعبة تمالوس، عين جامع، واد عموش، عين بني كباب) بالاضافة لمرور الطريق الرابط بين القل وبونغرة مرورا بالزيتونة.
في الجزء المقبل سنتحدث عن كيفية مصادرة جزء من أراضي بني إسحاق الڨوفي وويشاوة، و نتحدث عن بعض الشخصيات التي تم استثناءها من مصادرة الأراضي .

06/06/2025

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
كل عام و انتم بخير.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  في هذا الجزء الجديد من الأرشيف، سيكون الحديث بإذن الله عن تاريخ الشرايع وكيف تم مصادرة...
23/04/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في هذا الجزء الجديد من الأرشيف، سيكون الحديث بإذن الله عن تاريخ الشرايع وكيف تم مصادرة الأراضي ومنحها للمعمرين الفرنسيين.
- تم إنشاء الشرايع وبوسمبوغ (الزيتونة حاليا) بعد أحداث ثورة المقراني سنة 1871، حيث كان القمع الفرنسي الذي أعقب الانتفاضة الشعبية شديدًا للغاية وترك انطباعًا قاسيًا لدى الجزائريين، لا سيما فيما يتعلق بضريبة الحرب ومصادرة الأراضي و الممتلكات.
- ما بين سنة 1871 و 1874 أجبرت القبائل على دفع ضريبة حرب قدرها أكثر من: 36582298 فرنك فرنسي.
- لقد تم أيضا مصادرة جزء من أراضي القبائل المُدانة بالمشاركة في ثورة المقراني (من بينها بني اسحاق الڨوفي، وجزء من يشاوة و أولاد عطية في إقليم القل) مع إمكانية إعادة شرائها بخمس قيمتها. بلغ إجمالي الأراضي التي تم مصادرتها على المستوى الوطني 446406 هكتار، موزعة كالتالي : 301516 هكتارًا من الأراضي الزراعية، و54461 هكتارًا من البساتين والمحاصيل، و90429 هكتارًا من المراعي، خاصة المنطقة الممتدة من القبائل الكبرى الى غاية القل مثلما هو موضح في الخريطة رقم 1 (مجالات تطبيق مصادرة الأراضي ما بين1871 و 1873: اللون الرمادي يمثل الأراضي التي مصادرتها بعد ثورة المقراني). مصدر الخريطة هو كتاب:
https://www.calameo.com/read/0047820239aec606dd5ec
1871 : l'Algérie sous séquestre, une coupe dans le corps social

- في تلك الفترة، قام المعمرين الفرنسيين بالضغط على الحكومة الفرنسية للحصول على تعويضات مادية بعد ثورة 1871 والحصول على المزيد من الأراضي لبناء مراكز أوروبية جديدة واستقدام أعداد كبيرة من المعمرين الفرنسيين والأوروبيين إلى الجزائر.
- وجدنا في الأرشيف الفرنسي مذكرة وهو عبارة عن اقتراح لانشاء قرى أو مراكز أوروبية جديدة في إقليم القل، كتبها المعمر الفرنسي بوسون لوكوتوريه Besson Lecouturier، المدير العام لشركة الفلين H.P.K
(Société des Lièges et des Hamendas de la Petite Kabylie).

-كما هو معروف، فالإسم القديم لمدينة الزيتونة هو بوسبموغ أو Bessombourg بالفرنسية،نسبة للمعمر الفرنسي بوسن، مدير شركة الفلين. بوسمبوغ مكون من كلمتين: بوسون وهو اسم الشخص وبوغ بالفرنسية Bourg معناه البلدة أو القرية. اذا بوسمبوغ معناه بلدة بوسون.
- المذكرة التي كتباه بوسون عبارة عن رسالة طويلة، قمنا بترجمة بعض المقاطع منها، ومن يريد يمكنه قراءة كل النص (الوثائق رقم 2-8 ) حيث نقرأ: "لن يتم ضمان أمن الجزائر طالما أن السكان الأوروبيين غير قادرين على القتال ضد السكان الأصليين أو على الأقل تقديم مقاومة جدية بما يكفي لإعطاء الجيش الفرنسي الوقت الكافي لمساعدتها ولقد برهنت على ذلك بوضوح المجازر في حق المستوطنين وحرق القرى والمزارع خلال الانتفاضة الأخيرة". ثم يواصل:"من جهة آخرى، تبدو الحكومة مصممة للغاية على تقديم التسهيلات والقيام بالعديد من الإجراءات التي من شأنها أن تجذب العديد من الفرنسيين والأوروبيين إلى البلاد. أول هذه الإجراءات هو بالضرورة إنشاء شبكة طرق جيدة، وإنشاء مراكز أوروبية على طول هذه الطرق، بحيث تكون قادرة على دعم ومساعدة بعضها البعض عند الحاجة. ومن أهم هذه الطرق لتحقيق النتيجة المرجوة، في رأينا، هو الطريق الساحلي من فيليبفيل(سكيكدة) إلى الجزائر العاصمة. ساحل محافظة قسنطينة، من فيليبفيل إلى بجاية، مغطى بشكل كبير بغابات الفلين والأراضي المناسبة لإقامة مراكز فلاحية أوروبية قليلة. الأراضي غير مستوية وتقطعها الوديان العميقة والجبال العالية. على أي حال، لا توفر هذه الأراضي المساحة الكافية لإعالة عدد كبير من العائلات الأوروبية، حيث لا تتجاوز مساحتها من 10 إلى 12 هكتارًا في معظم الحالات. المواقع الملائمة الوحيدة لإنشاء هذه القرى تقع في منطقتين أو ثلاثة مناطق رئيسية من جهة بجاية، بالاضافة لمركزنا في منطقة بوالنغرة، حيث قمنا بإنشاء مصنع لاستغلال الفلين واستطعنا تشغيل أكثر من 60 عاملاً ووفرنا فرص عمل للسكان المحليين. قامت شركتنا، على نفقتها الخاصة، ببناء الطريق بين القل و بوالنغرة، حيث كان سيصبح مصنع الفلين مركزًا أوروبيًا مهما، نظرًا لكمية الفلين الموجودة في المنطقة لولا الكوارث التي سببتها انتفاضة 1871، حيث أحرقت الثورة جزءًا من الغابة، ودمرت وأحرقت مؤسستنا وجميع المباني الملحقة بها. اعترفت لجنة التعويضات بحقوقنا، وسنحصل قريبًا على مبالغ تُمكّننا من استئناف عملنا وإعادة بناء مؤسساتنا". ثم يضيف:" مصادرة جزء من أراضي بني إسحاق في الهضاب الواقعة بين بلدية القل وغاباتنا، والاستيلاء على سهل وادي الزهور، سيسمحان بإنشاء مركزين أوروبيين مهمين على الفور. سيجد هذان المركزان جميع الظروف اللازمة للازدهار المنشود".
-تاريخيا تم إنشاء الشرايع سنة 1876، حيث تم وضع مركز الشرايع في قائمة الامتيازات العقارية التي سيتم منحها للمعمرين الفرنسيين في الجزائر خلال السنة الفلاحية الممتدة من 1 سبتمبر 1876 إلى 30 أوت 1877. حيث تم تقديم منطقة الشرايع في إحدى الوثائق (9-11) كالتالي: "الشرايع: منطقة جبيلة تقع على مسافة 8 كم غرب القل على طريق بوالنغرة. تقع القرية على ارتفاع 340 متراً عن سطح البحر، وعلى مقربة من المنحدرين اللذين تقع عليهما الأرض الزراعية. المياه وفيرة والمناخ ممتاز. تتوفر فيها الحجارة والرمل والخشب. أرض مناسبة لزراعة الحبوب والكروم وتربية الأغنام. توجد غابات ومصنع للفلين على بعد 6 كيلومترات من القرية".
نجد أيضا الشرايع في خريطة المراكز الجديدة للمعمرين التي سيتم إنشاءها سنة 1876/1877 مثلما هو موضح في الوثائق 12-14.

- في الجزء المقبل سنتحدث بإذن الله عن كيفية مصادرة جزء من أراضي بني إسحاق الڨوفي وويشاوة، وتعريف بعض الأشخاص الذين تم استثناءهم من مصادرة الأراضي بالاضافة لتحديد المجال الجغرافي لمنطقة الشرايع باستخدام بعض خرائط الأرشيف.

بداية من الجزء المقبل سيكون الحديث بإذن الله عن تاريخ الشرايع وكيف تم مصادرة الأراضي ومنح المعمرين الفرنسيين أكثر من 120...
05/04/2025

بداية من الجزء المقبل سيكون الحديث بإذن الله عن تاريخ الشرايع وكيف تم مصادرة الأراضي ومنح المعمرين الفرنسيين أكثر من 1200 هكتار من أفضل أراضي بني اسحاق الڨوفي وايضا من ويشاوة. سنقوم أيضًا بنشر بعض الخرائط القديمة للمنطقة قبل بناء الشرايع.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعيدكم مبارك، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.في هذا الجزء سنواصل الحدي...
05/04/2025

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعيدكم مبارك، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.

في هذا الجزء سنواصل الحديث عن القايد بوعيطة و سنتحدث أيضا عن خليفته ونذكر أسماء بعض قياد إقليم القل في تلك الفترة.
-مثلما ذكرناه في الجزء السابق، القايد بوعيطة عبد الله بن عيسى تم تعيينه كقايد جديد لدوار الڨوفي في 16 نوفمبر من سنة 1893 لتعوييض بن منصور علي بن مسعود الذي تم تنحيته من منصبه (الوثيقة 1).
- بالإضافة لمنصب قايد، أصبح بوعيطة عبد الله بن عيسى عضو في المجلس المحلي لبلدية عطية المختلطة. للتذكير، بلدية عطية المختلطة تم إنشاءها في 25 أوت من سنة 1880 وكان مركزها الشرايع، حيث كانت تضم بالاضافة لدوار الڨوفي كل من: أولاد مرابط وافنسو (ويشاوة)، أولاد جامع، الزيابرة و الجيزية (أولاد عطية)، بني زيد، عين قشرة و لي زڨار (بني توفوت) بالإضافة للمعمرين الفرنسيين في كل من قرى الشرايع وبوسمبوغ (الزيتونة).
- في احدى جلسات المجلس المحلي لبلدية عطية، في 19 جوان من سنة 1897، نجد أسماء الأعضاء في هذا المجلس وهم: رئيس المجلس Millan وممثلين عن الإدارة الاستعمارية الفرنسية وبعض المعمرين وهم Michaud، Rizzoli، Bocquillon، Tranchier، بالاضافة لكل من: بوعيطة عيسى بن عبد الله، الزاهي طيب، درويش محمد، دربيخ سعيد، بوشارب طيب، بوحجة محمد، طالحي مخبي، بوصوفة احمد، بن جامع الحاج سعيد ومصباح محمد وهم قياد الدواوير المكونة لبلدية عطية المختلطة (الوثيقة2).
- فيما يخص القايد بوعيطة عبد الله بن عيسى فقد شغل منصب قايد دوار الڨوفي لفترة طويلة، من 1893 إلى غاية 1919 على الاقل، حيث نجد اسمه في قائمة قياد إقليم القل في 20 سبتمبر من سنة 1919 (الوثيقة 3)، حيث نجد أسماء جميع قياد إقليم القل في تلك السنة وبعض التفاصيل حول السن، الرواتب، الميداليات التي تحصلوا عليها، مدة الخدمة، القائمة تضم 16 قايد وهم:
1- يونس سعد بن عمار، 62 سنة، دوار الثعابنة، قايد منذ 14 سنة.
2- عزوز بشير بن محمد، 34 سنة، دوار المجاجة والزرامنة، قايد منذ 8 أشهر.
3- بوسنة مبارك بن محمد، 47 سنة، دوار عين الطابية، قايد منذ 5 سنوات.
4- راقي علي بن عبد الله، 43 سنة، دوار كركرة والتقلة، قايد منذ 3 سنوات.
5- بوحجة يوسف بن محمد، 33 سنة، دوار العتبة والدمنية، قايد منذ سنتين.
6- فكراش سعيد بن محمد، 59 سنة، دوار أولاد خصيب، قايد منذ 9 سنوات.
7- بوصاع حسين بن بكير، 53 سنة، دوار بني ولبان، قايد منذ 26 سنة.
8- بن جامع محمد بن الحاج سعيد، 45 سنة، قايد كل من دوار افنسو، دوار أولاد مرابط ودوار أولاد حميدش، قايد منذ 8 سنوات.
9- بوعيطة عبد الله بن عيسى، 61 سنة، دوار الڨوفي، قايد منذ 25 سنة.
10- مصباح أحمد كبير بن محمد 60 سنة، دوار الجيزية، قايد منذ 20 سنة.
11- بن جامع أحمد بن الحاج سعيد، 41 سنة، دوار أولاد جامع، قايد منذ 9 سنوات.
12- بوحجة محمد بن محمد، 57 سنة، دوار الزيابرة، قايد منذ 23 سنة.
13- بوغاغة صالح بن محمد، 54 سنة، دوار بني زيد، قايد منذ 21 سنة.
14- بن جامع محمد بن صالح، 54 سنة، دوار الولجة، قايد منذ 12 سنة.
15- لعريط السعدي بن مسعود، 53 سنة، دوار زڨار، قايد منذ سنة.
16- فكراش أحمد بن السعيد، 47 سنة، دوار الدنايرة، قايد منذ سنة.
- خلال مسيرته كقايد، تم معاقبة القايد بوعيطة عبد الله بن عيسى 4 مرات على الأقل بسبب أخطاء أو بسبب التهاون في أداء مهامه (الوثائق 4 و5) :
- 1 جوان من سنة 1908: إيقاف لمدة شهر بسبب التهاون في مراقبة المجرمين في دواره حسب الإدارة الاستعمارية الفرنسية (الوثيقة 6)، لكن بسبب الجراد الذي هاجم المنطقة في تلك الفترة وضرورة الاستعانة بخدماته، تم فرض غرامة مالية فقط قدرها 200 فرنك.
- 13 جوان من سنة 1912: إيقاف لمدة شهر (الوثيقة 7).
- 11جويلية من سنة 1912: إيقاف لمدة 3 أشهر (الوثيقة 8).
- 30 جويلية من سنة 1919: غرامة مالية قدرها 50 فرنك، لأنه تهاون في اخبار الإدارة الاستعمارية عن ظهور مرض الجدري في دوار الڨوفي.
- تمت احالته على التقاعد في سنة 1919 أو 1920، وحسب وثائق الأرشيف، لم تكن الإدارة الاستعمارية الفرنسية راضية عن أداء القايد بوعيطة بصفة عامة، حيث اتهمته بالتغطية وحماية بعض المجرمين في دواره، بالاضافة لعلاقته المتوترة مع المعمرين الفرنسيين في الشرايع وبوسمبوغ.
- قام بتعوييض القايد بوعيطة عبد الله بن عيسى المسمى: بوحجة يوسف بن محمد من أولاد جامع (أولاد عطية)، حيث نجد اسمه كقايد لدوار الڨوفي في قائمة قياد إقليم القل سنة 1922 وهي تضم أسماء القياد المسؤولين عن جمع الضرائب لصالح الإدارة الاستعمارية الفرنسية (الوثائق 9 و 10).
- وجدنا في احد الكتب وهو: السجل الذهبي للجزائر لسنة 1937 livre d'or de l'Algérie، المسيرة الذاتية للقايد بوحجة يوسف بن محمد.
رابط الكتاب:

https://www.fichier-pdf.fr/2020/05/03/livre-d-or-d-algerie-1937/

- هذا الكتاب يضم أسماء بعض الشخصيات الجزائرية والفرنسية التي شغلت منصب قايد، أو كان لها دور في الإدارة الاستعمارية الفرنسية وأيضا بعض الشخصيات الدينية.
- في هذا الكتاب، نجد السيرة الذاتية وصور للقايد بوحجة يوسف بن محمد وبعض أفراد عائلته الذين شغلوا منصب قايد أو عملوا في الإدارة الفرنسية وهم (الوثائق 11 و 12):
- بوحجة الحاج محمد بن امحمد وهو والد قايد دوار الڨوفي. بوحجة محمد قايد سابق في القل، من مواليد سنة 1832، ينتمي لعائلة لعبت دور في الإدارة خلال الفترة العثمانية. جده هو بلقاسم بن الصخري ووالده هو امحمد بن بلقاسم المسمى بوزردة. اشتغل كفارس وقايد وساهم في قمع ثورة 1871. لديه 4 أبناء، 3 قياد ورابع يشتغل في القضاء في منطقة مسيلة كمترجم وهم:
1- بوحجة الحاج يوسف بن محمد، قايد دوار الڨوفي، من مواليد سنة 1886، يحسن اللغة الفرنسية والعربية، اشتغل كفارس ما بين 1906 و 1917 ثم أصبح قايد دوار العتبة ثم الڨوفي (وضعنا إشارة حمراء أمام صورته. والده محمد في أعلى الصفحة على اليسار من الوثيقة 12 ويوجد في نفس الصفحة بقية أفراد العائلة).
2- بوحجة لخضر بن محمد، قايد في إقليم القل، من مواليد سنة 1889. انضم للجيش الفرنسي كمتطوع وكان في عمره 17 سنة، تم تعيينه كقايد سنة 1916، تحصل على عدة ميداليات عسكرية.
3- بوحجة محمد بن محمد، اشتغل كقايد في مناطق مختلفة من محافظة سكيكدة، من بينها إقليم عزابة.
4- بوحجة محمود بن محمد، درس في سكيكدة، ونجح في مسابقة المترجمين سنة 1929، تم تعيينه كمترجم في القضاء في وهران سنة 1932 ثم مسيلة سنة 1935.

- وبهذا نكون قد إنتهينا من الجزء الخاص بشيوخ وقياد بني اسحاق ثم دوار الڨوفي من 1855 إلى غاية تعيين بوحجة يوسف بن محمد سنة 1919-1920.

في الجزء المقبل، سنتطرق بإذن الله إلى ملف جديد وهو إنشاء قرية الشرايع كقرية للمعمرين واستيلاء الإدارة الاستعمارية الفرنسية على أراضي دوار الڨوفي و افنسو لإنشاء الشرايع.

السلام عليكم ورحمة الله، كنا قد كشفنا في الجزء السابق عن السيرة الذاتية لشيخ دوار الڨوفي محمد بن الحسين، ثم تحدثنا عن بع...
23/03/2025

السلام عليكم ورحمة الله،

كنا قد كشفنا في الجزء السابق عن السيرة الذاتية لشيخ دوار الڨوفي محمد بن الحسين، ثم تحدثنا عن بعض الأحداث التي عرفتها المنطقة والانقسامات التي ظهرت بين مختلف القبائل خلال ثورة المقراني والشيخ الحداد سنة 1871.
سنعود للحديث عن نتائج ثورة المقراني في الجزء الخاص بمصادرة أراضي دوار الڨوفي وإنشاء الشرايع.

فيما يخص الشيخ محمد بن الحسين فقد تم ترشيحه سنة 1874 للحصول على الميدالية العسكرية نتيجة الإصابة الخطيرة التي تعرض لها، عندما كان يقاتل في صفوف الجيش الفرنسي خلال ثورة المقراني (الوثيقة 1 و 2). في سنة 1877 فرضت عليه غرامات بسبب سوء التسيير حيث نقرأ الملاحظة التالية: "بسبب افتقاره إلى النشاط والعمل الجاد خلال الربع الأخير، فرضت عليه غرامتان بقيمة 25 فرنكًا بسبب سوء صيانة سجلات حالته المدنية، وبسبب تزويدنا بمعلومات كاذبة عن الحالة المادية لأحد سكان دوار الڨوفي، والذي كان مجبر على دفع غرامة للخزانة فرضتها عليه محكمة فيليبفيل". ( الوثائق 3-5).
وقد استمر في منصبه لى غاية سنة 1879 على الأقل حسب وثائق الأرشيف الفرنسي، لكننا لا نعرف مصيره أو متى تمت تنحيته لأننا لم نجد لحد الآن الأرشيف الخاص بالفترة ما بين 1879 و 1893 بسبب التقسيمات الإدارية الجديدة حيث الحق دوار الڨوفي ببلدية عطية المختلطة 1880 ومركزها الشرايع.
- أرشيف بلدية عطية غير مكتمل وأولى الوثائق تعود لسنة 1893، منصب قايد دوار الڨوفي أو ما أصبح يعرف عند سلطات الاحتلال الفرنسي ب Adjoint indigène وهي التسمية الجديدة لقايد وهو بن منصور علي بن مسعود (بن منصور هو اللقب القديم لعائلة بوزناد) الذي كان قايد دوار الڨوفي سنة 1893.
- فيما يخص بوزناد علي بن مسعود هو أحد أبناء الشيخ مسعود بن منصور، قائد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي، الذي توفي في سجن سكيكدة والأخ الأصغر للعربي بن مسعود بن منصور، الذي تم نفيه لجزيرة سانت مارغريت.
-ولد علي بن مسعود سنة 1841 في زريبة افدان (أولاد منصور)، وحسب الأرشيف الفرنسي فقد تم تجنيده سنة 1870 للمشاركة في الحرب الفرنسية الألمانية وقد أصيب في شهر أوت من سنة 1870 حسب مصادر الأرشيف الفرنسي (الوثائق 6 و7).في نوفمبر من سنة 1893، قررت سلطات الاحتلال الفرنسي تنحيته من منصبه كقايد (الوثيقة 8) واقترحت أسماء جديدة لتعويضه (الوثائق 9 و 10).
القائمة الأولية كانت تتكون من 4 أسماء وهم:
1- بوعيطة عبد الله بن عيسى، 36 سنة
مكان الميلاد: زريبة الحرايش.
والده هو بوعيطة عيسى بن عبد الله ووالدته هي بولغرايف فاطمة بنت محمد.
الحالة المدنية: متزوج، لديه 4 أطفال وزوجته هي فاطمة بنت سعد.
الحالة المادية: يمتلك جابدة واحدة فقط، ولديه بعض النفوذ في دوار الڨوفي.
اللغة: يتحدث قليلا اللغة الفرنسية ويفهمها جيدا
المهنة: اشتغل كحارس (Garde champêtre) في دوار الڨوفي من 1882 إلى غاية 1888 ثم دايرة من 1888 إلى 1893.
لم يشارك هو أو أعضاء من عائلته في أعمال عدائية ضد فرنسا.
2- مسيخ ابراهيم بن لخضر، 50 سنة،
مكان الميلاد: زريبة عموش.
والده هو مسيخ لخضر بن محمد (ذكرنا اسمه في الجزء السابق وعمه هو مسيخ صالح بن محمد قايد واد الزهور) ووالدته هي مسعودة بنت السعيد.
الحالة المدنية: متزوج، لديه 6 أطفال وزوجته هي نورة بنت سعد.
الحالة المادية: يمتلك جابدة واحدة، ابقار وبعض المعز
لم يشارك هو أو أعضاء من عائلته في أعمال عدائية ضد فرنسا.
3- زويتن الطيب بن ضيف، 40 سنة
مكان الميلاد: زريبة اغبال.
والده هو زويتن ضيف بن رابح ووالدته هي حليمة بنت صالح.
الحالة المدنية: متزوج، لديه 4 أطفال.
الحالة المادية: يمتلك نصف جابدة، ابقار وبعض المعز.
المهنة: كبير جماعة منذ 6 سنوات
لم يشارك هو أو أعضاء من عائلته في أعمال عدائية ضد فرنسا.
4- - جاهل الطيب بن عبد الله، 53 سنة،
مكان الميلاد: زريبة ڨداوة.
والده هو جاهل عبد الله بن سعد (جاهل هو اللقب القديم لعائلة بلجهم) ووالدته هي رقية بنت عبد الله.
الحالة المدنية: متزوج، لديه 5 أطفال وزوجته هي فاطمة بنت محمد.
الحالة المادية: يمتلك جابدة واحدة، ابقار وبعض المعز.
المهنة: كبير جماعة
لم يشارك هو أو أعضاء من عائلته في أعمال عدائية ضد فرنسا.
ملاحظة: مع ظهور الالقاب سنة 1890، يمكن التعرف على الأشخاص.
-ثم قررت سلطات الاحتلال الفرنسي نزع اسم مسيخ ابراهيم بن لخضر واحتفظت ببوعيطة، ببلجهم وزويتن (الوثيقة 11) وفي الاخير قررت تعيين بوعيطة عبد الله بن عيسى في 16 نوفمبر من سنة 1893، كقايد جديد لدوار الڨوفي خلفا لبوزناد علي بن مسعود (الوثائق 12-14).

في الجزء المقبل إن شاء الله، سنواصل الحديث عن القايد الجديد لدوار الڨوفي بوعيطة عبد الله بن عيسى.

-

السلام عليكم ورحمة الله، نواصل الحديث عن شيوخ وقياد دوار الڨوفي، حيث تحدثنا في الجزء السابق عن تعيين المسمى محمد بن الحس...
22/03/2025

السلام عليكم ورحمة الله،
نواصل الحديث عن شيوخ وقياد دوار الڨوفي، حيث تحدثنا في الجزء السابق عن تعيين المسمى محمد بن الحسين (مسيخ) كشيخ جديد لدوار الڨوفي خلفا لصالح بن محمد بن مسيخ الذي أصبح قايد واد الزهور.
- حسب السيرة الذاتية للشيخ محمد بن الحسين المتواجدة على مستوى الأرشيف الفرنسي (الوثائق 1-4) فنجد النص التالي:
" من مواليد سنة 1832، تم تعيينه كشيخ لدوار عرب الڨوفي في 15 ماي من سنة 1871. ينتمي إلى عائلة ثرية، تتمتع ببعض النفوذ في جزء من دوار الڨوفي. والده هو الحسين بن محمد، ابن عم شيخ شيوخ أولاد عطية (يعني القايد) ، محمد بن مسعود بن مسيخ، الذي اغتيل سنة 1860 من طرف سكان أولاد عطية (عندما كان يقوم بجمع الضرائب). اشتغل الشيخ محمد بن الحسين سابقا كديرة في أولاد عطية (الدايرة ويسمى أيضا دايرة المخزن هي مهنة تعود للعهد العثماني وابقت عليها سلطات الاحتلال الفرنسي بعد احتلال الجزائر ويعتبر كأداة من أدوات القوة العامة لضمان عمل السلطة المركزية...الدايرة هو عبارة عن فارس أو حارس شخصي، يعمل لدى "زعيم محلي" (على سبيل المثال لدى القايد أو لدى الإدارة).
اشتغل الشيخ محمد بن الحسين كدايرة لقايد أولاد عطية سابقا محمد بن مسعود بن مسيخ ثم أصبح جندي صبايحي في الجيش الأفريقي الفرنسي في محافظة سكيكدة ثم في دائرة القل وشارك في جميع العمليات العسكرية. عند إنتهاءه من الخدمة، تم تعيينه كشيخ لدوار الڨوفي".

- في نفس الفترة، عرفت الجزائر، خاصة الوسط والشرق الجزائري، انتفاضة شعبية مسلحة، أطلقت عليها سلطات الاحتلال الفرنسي بتمرد 1871 أو ما يعرف تاريخيا أيضا بثورة المقراني والشيخ الحداد.
من أهم أسباب ثورة 1871 أو من بين العوامل التي ساعدت في ظهورها وتطورها:
1- انهزام فرنسا خلال الحرب الفرنسية الألمانية أو ما يعرف بالحرب الفرنسية البروسية، (ما بين 19 جويلية 1870 و 10 ماي 1871) وهو عبارة عن صراع مسلح بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية بقيادة نابليون الثالث والولايات الألمانية للاتحاد الألماني الشمالي بقيادة مملكة بروسيا تحت إشراف المستشار البروسي أوتو فون بسمارك (بروسيا هي احدى المحافظات السابقة في شمال المانيا قبل توحيدها وليس لها علاقة بدولة روسيا).
- حقق البروسيون (الألمان) انتصارات حاسمة في شرق فرنسا، بلغت ذروتها في حصار مدينة ميتز وفي معركة سيدان أين تم أسر الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث وهزيمة جيش الأمبراطورية الثانية ثم سقوط العاصمة الفرنسية باريس في 28 جانفي من سنة 1871 .انتهت الحرب بامضاء معاهدة فرانكفورت التي وقعت في 10 ماي من سنة 1871، أعطت ألمانيا معظم مناطق ألزاس وبعض أجزاء لورين (شرق فرنسا)، والتي أصبحتا مقاطعة ألمانية واحدة الألزاس واللورين (Alsace et la Lorraine).
2- انقلاب النظام الحاكم في فرنسا بعد سقوط الإمبراطورية وظهور الجمهورية وبعد انهزام نابليون الثالث أمام بسمارك، كان له الأثر المباشر على الأوضاع داخل الجزائر والمتمثل في بروز قوة المستوطنين في التأثير على حكومة باريس واستئثارهم بالسلطة في الجزائر، وهذا ما لم يرض به بعض الشخصيات الجزائرية التي فقدت الكثير من نفوذها وممتلكاتها منذ احتلال الجزائر ومن بينها حاكم مجانة الباشاغا محمد المقراني، الذي ينحدر من سلالة المقراني وهي أسرة تمتعت بنفوذ وسلطة كبيرين سواء في عهد الإمارة في قلعة بني عباس خلال العهد العثماني أو في عهد المشيخة بمنطقة مجانة (ما يعرف تاريخيا بإمارة بني عباس في منطقة البيبان، شمال برج بوعريريج).
- قامت سلطات الاحتلال الفرنسي بإنشاء بلدية مختلطة في برج بوعريرج عينت على رأسها الضابط أوليفي وقد رأى الشيخ المقراني في هذا الإجراء تقليصا لنفوذه السياسي على المنطقة، وبذلك أصبح في المجلس البلدي لمدينة برج بوعريرج عبارة عن عضو بسيط فقط لا رأي له ولاوزن لكلامه مع قوة المستوطنين في التمثيل النيابي فقام بتقديم استقالته من منصبه كباشاغا في مارس عام 1871 وفي نفس السنة ثار على الاحتلال الفرنسي وقاد مقاومة الشيخ المقراني وزحف بجيشه (ما بين 8000 و 10000 مجاهد حسب المصادر التاريخية) إلى مدينة برج بو عريريج وقام بمحاصرتها في 5 ماي من سنة 1871.
3- بروز شخصية اخرى قادت المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي وهو الشيخ الحداد وهو محمد أمزيان بن علي الحداد، أحد زعماء الطريقة الرحمانية في منطقة القبائل الكبرى، ويعد من أهم زعماء ثورة 1871 بجانب الشيخ المقراني. الشيخ الحداد كان رجل دين (من أتباع الطريقة الرحمانية ) وله شعبية كبيرة و في 8 أفريل من سنة 1871، وفي سن الثمانين أعلن الجهاد ضد المستعمر الفرنسي خلال خطبة في سوق امكيسنا (قرب مدينة صدوق حاليًا في ولاية بجاية ) حيث قال الحداد: "سنرمي فرنسا إلى البحر كما ألقي عصاي هذه على الأرض" ثم أعلن الجهاد. لقد كان لهذه الدعوة للقتال ضد المستعمر الفرنسي تأثير كبير، حيث استجابت لها حوالي 250 قبيلة تمثل أكثر من 10 آلاف مقاتل من مختلف مناطق القبائل الكبرى (خاصة جبال تيزي وزو وبجاية)
4- من بين أسباب ثورة 1871 أيضا هو الظلم الذي تعرض له الجزائريين، خاصة المجاعة الكبيرة التي وقعت ما بين 1867 و1868 وراح ضحيتها آلاف الجزائريين الذين حصدهم الموت أمام مرأى ومسمع من الإدارة الاستعمارية.

- بعد محاصرة مدينة البرج انتشرت الثورة عبر العديد من مناطق الشرق والوسط والجنوب الجزائري، حيث وصلت إلى منطقة القبائل الكبرى و مليانة وشرشال، وإلى جيجل والقل، وكذلك الحضنة والمسيلة وبوسعادة، ومنطقة التيطري، يضاف إليها كل من الأوراس و توقرت وبسكرة وعين صالح.
- وصلت ثورة المقراني والحداد إلى الشمال القسنطيني خاصة جيجل وقادها كل من الثائرين محمد بن فيالة والحسين بن احمد الملقب بـمولاي الشقفة من قبيلة بني يدر، قام فيها الثوار بإلحاق خسائر كبيرة بممتلكات المعمرين الفرنسيين.
- عكس جيجل، لم تعرف ولاية سكيكدة أحداث كبيرة خلال تلك الفترة، حيث لم يشارك السكان بقوة في الثورة باستثناء جزء من إقليم القل. عرفت مدينة سكيكدة هدوء حذر، كذلك مدينة القل لم تنتفض باستثناء القبائل المحيطة بها. لم تبرز أي شخصية استطاعت توحيد القبائل والمشاركة في ثورة المقراني والشيخ الحداد بل العكس هو الذي حدث، حيث إنضم أغلب شيوخ وقياد القبائل إلى حملة الجيش الفرنسي للدفاع عن الممتلكات والمراكز الفرنسية.
- من خلال وثائق الأرشيف الفرنسي الخاصة باحداث سنة 1871 في المنطقة، نكتشف أن أغلب العمليات تركزت بين أولاد عطية وواد زهور إلى غاية الميلية وفي إحدى مراسلات الجيش الفرنسي (الوثائق 5 و6) نقرأ:" حضرة الجنرال، أعتقلنا 40 رهينة من الدواوير أو الفصائل التي ارتكبت أعمال عدائية في إقليم القل ومن بينها:
بني فرڨان: 18 رهينة
أولاد عطية (الزيابرة): 8 رهائن
أولاد عطية (الجيزية): 7 رهائن
أفنسو (ويشاوة): 4 رهائن
عرب الڨوفي (بني اسحاق): 3 رهائن
- في إحدى الوثائق (7 و8) ، استطعنا التعرف على الرهائن من دوار الڨوفي في ثورة 1871 وهم : دراوي بن العربي، محمد بن العربي وايضا البشير بن علي، و هم من من زريبة الزورق، من عائلة مصيبح، حيث تم اعتقالهم خلال الحملة العسكرية في الميلية.
- عند قراءة الوثائق العسكرية الفرنسية الصادرة في سنة 1872 بعد انتهاء ثورة المقراني ، والخاصة باقليم القل (الوثائق 9-12) وكملخص عن أحداث 1871، خاصة خلال الانتفاضة الثانية من نفس الثورة، نقرأ:" دواوير أو قبائل دائرة القل الذين شاركوا بقوة في الانتفاضة هم: بني فرقان وبني بلعيد وبني مسلم من قيادة وادي الزهور والزيابرة والجيزية من قيادة أولاد عطية". ذكروا أيضا زريبة تيزيغبان من دوار افنسو أين قتل عامل فرنسي وايضا دوار بني ولبان أين قتل عامليين إيطاليين. فيما يخص دوار الڨوفي فنقرا الملاحظة التالية: "دوار عرب الڨوفي، دون أن يتحالف مع المتمردين، لم يقدم لنا الدعم، وأظهر في بعض الظروف تهاونا واضحا وكان على صلة بالمتمردين، جيرانه المقربين".
- نلاحظ من خلال وثائق الأرشيف، انقسام واضح داخل قبائل القل، في نفس القبيلة، نجد أن بعض الفروع شاركت في الثورة والأخرى اما لم تشارك أو انضمت للقتال مع الجيش الفرنسي. مثلا في دوار الڨوفي، انضم الشيخ محمد بن الحسين وبعض أقاربه إلى الجيش الفرنسي و قاتل معه حسب وثائق السيرة الذاتية وأصيب في معركة الهجوم على برج بوالنغرة حيث نقرأ: " الشيخ محمد بن الحسين نشيط، ذكي، ومخلص، خدمنا بطريقة جيدة عند أحداث ثورة 1871، انضم إلينا وقاتل في صفوفنا حيث أصيب في 31 جويلية من سنة 1871 في معركة بوالنغرة، تعرض لاصابة خطيرة حيث اخترقت رصاصة خده الأيسر، مما أدى إلى تحطيم فكه الايسر وكسر العديد من أسنانه. لقد تم أيضا نهب ممتلكاته من قبل المتمردين".
- استطعنا التعرف على 8 أشخاص على الأقل، انضموا للجيش الفرنسي خلال ثورة المقراني وهم الأشخاص الذين لم يتم مصادرة أراضيهم، عكس بقية سكان دوار الڨوفي، الذين تم مصادرة ممتلكاتهم عند انشاء الشرايع ومنح الأراضي للمعمرين. في سنة 1875، ذكرت أسماء الأشخاص الذين لم يتم مصادرة أراضيهم في الجريدة الرسمية الفرنسية في الجزائر، وكانت تسمى المبشر وكانت تطبع بالفرنسية والعربية.
- في العدد الصادر في 30 جانفي 1875 من جريدة المبشر، الموافق ل22 من ذو الحجة 1291 وفي الجزء الخاص بدوار الڨوفي (الوثائق 14-20) نجد الفقرة التالية:
"المادة الاولى: يعفى السكان الأصليون في دوار عرب الڨوفي من المصادرة الجماعية وهم:

1- صالح بن محمد بن كيحل، شارك في صفوفنا في حملة النقيب Le Pont في القل.
2- محمد بن الحسين، نفس الملاحظة، وهو شيخ دوار الڨوفي، أصيب في صفوفنا.
3- لخضر بن محمد، نفس الملاحظة
4- صالح بن محمد، نفس الملاحظة، وهو قايد واد الزهور
5- الطيب بن محمد، نفس الملاحظة
6- علي بن سعد، نفس الملاحظة
7- يوسف بن مسعود، نفس الملاحظة
8- صالح بن أحمد بن خزوز، نفس الملاحظة

9- علي بن كيحل، من دوار التقلة (كركرة)، كان في خدمتنا، يقوم بنقل المراسلات بين القل وسكيكدة

- حسب القائمة، يوجد 5 أفراد من مسيخ وهم: الشيخ محمد بن الحسين، صالح بن محمد بن مسيخ قايد واد الزهور و 2 من إخوته لخضر والطيب، ويوسف بن مسعود بن مسيخ وهو اخ الشيخ السابق لبني اسحاق الڨوفي الذي تحدثنا عنه سابقا والذي أصبح قايد القل الطاهر بن مسعود بن مسيخ وايضا اخ قايد أولاد عطية سابقا محمد بن مسعود بن مسيخ الذي اغتيل سنة 1860. يوجد أيضا شخص من عائلة خزوز وهو صالح بن أحمد بن خزوز وأيضا المسمى علي بن سعد (لم نستطع التعرف عليه).

في الجزء المقبل سنواصل الحديث بإذن الله عن الشيخ محمد بن الحسين ومن قام بتعويضه لاحقا.

Adresse

Zitouna
21028

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque تاريخ بني إسحاق-L'histoire de Beni Ishaq publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager